مسلسلات رمضان
اغواء الملابس يستحوذ على زعماء العالم!!
24/11/2013

الأناقة تزيد الهيئة هيبة، والطلة جمالًا، وتخفي ما ظهر من العيوب، يحتمي بها السياسيون والزعماء منذ زمن طويل للإبهار وترسيخ صورة ذهنية لهم عند ناخبيهم ومريديهم لا تشوبها شائبة. وقد صار التأنق من عدّة السياسة في الغرب والشرق، خصوصًا بعدما تطورت عدسات الكاميرات، وصارت قادرة على التقاط الشوائب من أمتار عديدة.

في الزمان الماضي، كان السلطان العثماني سليمان القانوني يولي مظهره عناية فائقة، تزيده بين حاشيته وحريمه وشعبه أبّهة وجلالًا. واعتماد كل الديباج الملون في مسلسل "حريم السلطان" التركي المدبلج بالسورية ليس مبالغة، بل نقلًا شبه واقعي لمساعي السلطان حينهاكي إلى ترسيخ صورته كسلطان العالم.

السلطان سليمان القانوني

وينقل عن سليمان القانوني استعانته بأطباء لتحسين حالة بشرته، من خلال طليها بمستحضرات تشفّ من لبّ الأشجار، لإخفاء ما يظهر عليها من تجاعيد. التزين ليس عثمانيًا فقط، فملوك بريطانيا ولورداتها لبسوا الشعر المستعار، وما زال اللوردات يلبسونه، بعدما درج في أنحاء أوروبا جريًا على عادة الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، الذي حلت عليه مصيبة الصلع، فأمر بتصفيف شعر مستعار يغطي به مساحة جرداء في رأسه.

الرئيس الأمريكي جون كينيدي

وفي العصر الحديث، ليس هناك من ينسى شغف الرئيس الأميركي الشاب جون فيتزجيرالد كينيدي بالبذات "الشيك" وبربطات العنق الزاهية وبتصفيفة الشعر التي اشتهر بها، ولا من ينسى توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي لذعه الانتقاد مرارًا حين تناول النقاد إفراطه في اهتمامه بملابسه. وفي فرنسا، لا يتحدر جاك شيراك، الرئيس الفرنسي السابق، من عائلة أرستقراطية، بل من عائلة مزارعين، لكنه كان يصرف الساعات على انتقاء ربطة عنقه، والساعات أيضًا على انتخاب الكلمات الأنيقة التي يخرج بها إلى الناس. على المقلب الآخر، ينتقد الألمان، والأوروبيون أيضًا، إهمال سيدة ألمانيا الأولى المستشارة أنجيلا ميركل، مظهرها، وعدم اختيارها الملابس الأنيقة، التي تساهم بتعزيز المكانة السياسة التي تحتلها.

الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل