من قال ان العجوز لا يمكنها ان تستمتع بالحياة وتعيشها بحيوية وحماس وتبرز جمالها رغم الآثار التي تركتها السنين على وجهها وجسمها؟ العجوز العربية ترفض ان تعيش الحياة بروح الشباب والحماس والانطلاق وتفضّل حياة هادئة تقليدية، لكن العديد من العجائز في بلاد الغرب يبحثن عن حياة صاخبة لا تكتمل الا بارتداء ملابس بنات العشرين الملونة وتسريحات الشعر العصرية والاكسسوارات والمكياج الكامل وطلاء الاظافر الاحمر، حتى لو وجه اليهن البعض نظرات استغراب او اعتراض او رفض. اذ ان آراء الغير لا تهمهن ابدا..
وهذه هي نوعية الحياة التي يحبها المصور الامريكي أري سيث كوهين لعجائز بلده. ويقول ان نظرة مجتمعه يجب ان تكون اكثر انفتاحا وتقبلا للأشخاص المسنين. ويضيف: "الصور التي نراها لكبار السن في عالم الأزياء والجمال واللايف ستايل، تظهرهم بصورة سلبية، أي صورة الجدة التقليدية، وهذا لا يصف بدقة ما يحدث فعلا على أرض الواقع لدى المتقدمين بالعمر. فالمسنين والمسنات اليوم يريدون ان يعيشون حياة مبدعة ونشطة وحيوية ".
أري سيث كوهين لا يؤيد نظرة مجتمعه للأشخاص المسنين
وبدا اهتمام المصور كوهين بالأمر في عام 2012 بعد وفاة جدته، فقد نشر كتابا مصورا بعنوان "Advanced Style" يظهر صور عجائز تجاوزن الستين من عمرهن يرتدين أزياء "على الموضة". ولاقى الكتاب اهتماما كبيرا وبدأ اهتمام الاعلام بسيدات انيقات عصريات تجاوزن الستين وازدادت اعداد عارضات الأزياء الكبيرات في السن. بل وبدأت ممثلات متقدمات بالعمر يصبحن الوجه الإعلاني لبعض الشركات التجارية في قطاع التجميل.
واستوحي فيلم وثائقي من هذا الكتاب قبل عامين، والآن فهو ينشر نسخة تابعة للكتاب وقال المصور كوهين: "لقد اتصل بي العديد من منتجي الأفلام الذين ارادوا التواصل مع بعض السيدات المسنات العصريات والشابات بالروح والتصرفات اللاتي ظهرن في صور كتابي، بيتعاقدوا معهن على اعمال فنية..".
اما النسخة الجديدة من كتاب كوهين بعنوان "Advanced Style: Older and Wiser" فتظهر فيها صور أشخاص تجاوز بعضهم التسعين عاما، بل هناك عجائز قاربن على المئة عام، ولا يزلن يحرصن على اختيار ازياء مرحة ملونة عصرية ويعتنين بشعورهن وبشرتهن وجمالهن.