توت غوجي ثمار حمراء ضاربة إلى اللون البرتقالي، مصدرها شجرة صغيرة صينية الأصل عرفت قبل أكثر من ستة آلاف سنة، تؤكل إما في شكل خام وإما مطبوخة أو مجففة، وكثيراً ما تضاف إلى مغلي الأعشاب والعصائر والأدوية. ويعد توت غوجي من أهم السلع الرائجة على مواقع الإنترنت ومتاجر الأغذية الصحية، ويسميه كثيرون الغذاء الخارق أو إكسير الحياة. ولاقى توت غوجي شهرة فائقة بسبب غناه بالعناصر الغذائية، وما زاد من شهرته اعتماده من قبل بعض المشاهير في نظامهم الغذائي. وهو يستعمل في علاج مشاكل صحية عدة أهمها الداء السكري.
ويؤكد خبراء في التغذية أن توت غوجي يعمل على تنظيم مستوى السكر في الدم، بسبب غناه بالكروم والمغنيزيوم اللذين يقومان بهذه المهمة. علاوة على هذا، فإن توت غوجي يملك مشعراً سكرياً منخفضاً جداً لذا يمكن تناوله من دون خوف حتى من قبل مرضى السكري. كما يؤكد الخبراء أن توت غوجي صديق حميم للقلب، فهو يخفض مستوى الكوليسترول السيء في الدم، ويقلل من أرقام ضغط الدم العالي، ويعزز سيلان الدم، لذا فهو يحمي من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية. ويزيد توت غوجي من سيلان الدم لذا يجب على المرضى الذين يتناولون الأدوية المميعة أخذ جانب الحذر وعدم استهلاكه من دون مشورة طبية تفادياً لمضاعفات سلبية.
يعد توت غوجي من أهم السلع الرائجة على مواقع الإنترنت ومتاجر الأغذية الصحية
وتبين نتائج بعض الدرسات أهمية توت غوجي في دعم الجهاز المناعي، نظراً إلى احتوائه على سكريات معقدة تحفز إنتاج بروتين ينشط الاستجابة المناعية من خلال طرح مادة الأنترلوكين. ويحتوي توت غوجي على باقة من مضادات الأكسدة التي تحمي من المشتقات الكيماوية الحرة التي تقف وراء الشيخوخة المبكرة وبعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن، خصوصاً تلك التي تطاول العين والجلد والدماغ.
ويعتبر توت غوجي مصدراً جيداً لفيتامينات أ، ب1، ب2، ب6، ي، سي، ويتوافر هذا الأخير بكمية كبيرة تفوق مثيلتها في البرتقال بنحو500 مرة. ويساهم هذا الفيتامين في تحسين إنتاج مادة أوكسيد النتريك الموسعة للأوعية الدموية، وفي منع تراكم الدهون الضارة المثيرة لتصلب الشرايين. ولا تقف فوائد توت غوجي عند هذا الحد، فهو غني بالمعادن وعلى رأسها عنصر السلينيوم الذي يدمر الخلايا السرطانية.
منذ أكثر من 20 سنة لوحظ أن لتوت غوجي تأثيرات إيجابية في العظام والمفاصل
ومنذ أكثر من 20 سنة لوحظ أن لتوت غوجي تأثيرات إيجابية في العظام والمفاصل، فبعض الدراسات أشار إلى أنه يشجع على إنتاج أنزيم مضاد للالتهاب يحمي من أمراض الروماتيزم. وهناك تقارير غير موثقة تفيد بأن توت غوجي يطيل العمر بناء على معلومة رُوّج لها مفادها أن أحد الذين تناولوها من الصين عاش 252 سنة. وهناك شركات تروج لمنتجات توت غوجي تحت غطاء إدعاءات غير مثبتة علمياً ما دفع بإدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى توجيه إنذار شديد اللهجة بهذا الخصوص.