يستغل العلماء الالمان حركات الكلاب التي فقدت أحد أطرافها وباتت تمشي على ثلاثة أقدام، كي تساعدهم تلك الدراسة في برمجة أفضل لحركة الإنسان الآلي من جهة ولمساعدة المعاقين من البشر على الحركة بشكل أفضل، من جهة ثانية.
|
|
في حال بتر قائم خلفي يظل القائمان |
دقق الباحثون في تقنيات الحركة والجري لدى الكلاب التي تعاني من فقدان قائم أمامي أو خلفي، فوجدوا أنها تتبنى أساليب موائمة مختلفة أو "استراتيجيات تعويضية" لاستعادة قدرتها الحركية اعتمادا على الطرف المفقود.
ويوضح ذلك مارتن غروس قائد فريق البحث وعالم الأحياء في الجامعة بقوله إن "حركة الكلاب الطبيعية على الأرض صممت لتقوم بها أربعة قوائم متساوية، وبعد فقدان أحدها بسبب الإصابة على سبيل المثال، يتعين اللجوء إلى عملية إعادة تشكيل للنظام الحركي". واكتشف غروس وزملاؤه أن الكلاب تعاني من صعوبات أكثر في حال فقدان طرف أمامي مقارنة بفقدان طرف خلفي .
الاعتماد على القائمين الأماميين
وفسر الباحثون ذلك بأنه في حال بتر قائم خلفي يظل القائمان الأماميان يعملان بشكل طبيعي كما هو الحال لدى الكلاب مكتملة القوائم، فتلجأ إلى استراتيجيه تعويضية محدودة أو لا تلجأ لذلك على الإطلاق. وخلص الباحثون في جامعة يينا إلى أنه في حال فقدان الكلب قائماً أمامياً فإن باقي الأطراف تخضع لعملية تكيف حذرة، لخلق تناسق فيما بينها من خلال عملية تعرف باسم "التعويض الحركي". وأشاروا إلى أن هذا الاختلاف يعود إلى الاعتماد الأكبر على الأطراف الأمامية مقارنة بالأطراف الخلفية بسبب توزيع وزن جسد الكلب.
|
|
يأمل العلماء في أن يتمكنوا من إجراء المزيد |
بعد ذلك أجروا مقارنات عديدة بين خصائص الحركة المعروفة باسم "كينيماتيكس" أو علم الحركة المجردة، لدى عدد من الكلاب يفتقد كل منها طرفاً مختلفاً من أطرافه، وكذلك الحركة الطبيعية للكلاب التي تتمتع بكامل قوائمها الأربعة. وأكد العلماء أن بحثهم مستمر، وقالوا إنهم يأملون في أن يتمكنوا من إجراء المزيد من القياسات لتعزيز نتائجهم.