مسلسلات رمضان
درس في الاجرام: الرجل يقتل بعنف والمرأة تقتل بلطف وإبداع!
11/10/2013

نشرت خبيرة الطب الشرعي النفسي فراو روسمانيث كتابًا مثيرًا، يروي جرائم النساء وقدرتهن على التحضير لسيناريوهات قاتلة لا تخطر ببال أحد. والأكثر إثارة للجدل في هذا الكتاب هو أن سطورها خُطت بيد امرأة أرادت أن تثبت أن بنات جنسها قاتلات أكثر خبرة وفعالية من الرجال. واعتبرت روسمانيث أن النساء أكثر إبداعًا وابتكارًا من الرجال، فالرجل عادة ما يضرب ضحيته أو يطعنها بسكين أو يطلق عليها الرصاص من سلاح في يده، أما المرأة فجريمتها أكثر دقة وتتطلب مجهودًا عاطفيًا أيضًا.

المثال على ذلك كان امرأة عالجتها الكاتبة بعد أن قتلت زوجها الخائن. لم تلجأ هذه المرأة إلى الأسلوب التقليدي، وعاقبت زوجها بطريقة شاعرية للغاية إن صح القول، فعمدت إلى تقبيله بشغف ثم بصقت كبسولة تحتوي على مادة الزرنيخ القاتلة في فمه، فابتلعها. وتقول روسمانيث: "هذه المرأة جمعت فعل الحب بالقتل، فهل باستطاعة أي رجل أن يخرج بمثل هذه الفكرة؟".

وأشارت الخبيرة النفسية إلى أن النساء يلجأن إلى هذه الأساليب المبتكرة لأنهن يفتقرن إلى القوة البدنية. وبطبيعة الحال يجب أن يعوضن عن النقص في القوة البدنية. أضافت: "في كثير من الأحيان تلجأ المرأة إلى عزل ضحيتها من أجل تنفيذ الجريمة". الجريمة جريمة، بغض النظر عن مرتكبها أو المكان الذي ارتكبت فيه، لكن لكل منطقة سمة خاصة برأي روسمانيث، التي اعتبرت أن السكين هي الأداة التي تستخدم في كثير من الأحيان في المجتمع الأوروبي، مقارنة بالولايات المتحدة حيث تستخدم الأسلحة النارية في الغالب.

اما بالنسبة للطبيعة الأكثر شيوعًا لجرائم النساء، فإنها دائمًا الارتباط بالأصدقاء أو الأقارب، أي بالعلاقات التي تجمع النساء بمن حولهن. فالنساء نادرًا ما يقتلن غرباء، والضحية غالبًا ما تكون بين أربعة جدران، أي في العلاقات الزوجية أو العائلية والأصدقاء. وكثيرًا ما يحدث أن الضحية، في انعكاس للأدوار، تصبح جانية بدورها. المثال على ذلك هو النساء اللواتي يضربن أزواجهن بمقلاة حتى الموت، بعد معاناتهن الطويلة من الإساءة.

والكثير من النساء يعانين من ضرب الزوج لهن، أو حتى الإساءة اللفظية اليومية. في مرحلة ما، تقوم المرأة بتفريغ كل الغضب والتوتر المكبوت، فتتحول من ضحية إلى مجرمة. وهناك ايضًا نزاعات أسرية تدفع المرأة لارتكاب جرائم من دون وعي منها، فتحدثت التقارير عن جريمة مروعة ارتكبتها أم رمت أطفالها الصغار من الطابق الرابع

 وعلى الرغم من قسوة هذا المشهد، إلا أن ما دفع المرأة لذلك هو نزاعها مع زوجها على حضانة الأطفال، ففضلت أن يموت أطفالها على أن يحصل عليهم والدهم. وقالت روسمانيث: "كتابتي عن جرائم المرأة لا تعني اني ضد النساء. انا فقط أرفض وصف المرأة بأنها أكثر ودية وأقل عنفًا، وشخصيًا أخاف النساء أكثر من الرجال".